أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
106
غريب الحديث
وكان أبو عبيدة يقول : المحارفة المقايسة ، ولهذا قيل للميل الذي تسير به الجراحات والشجاج : المحراف [ قال القطامي يصف طعنة أو شجة : ( البسيط ) إذا الطبيب بمحرافيه عالجها * زادت على النقر أو تحريكها ضجما ( 1 ) - ] [ يقول : إذا قاسها بميله ازدادت فسادا عظيما - ( 2 ) ] فكأن معنى الحديث أن المؤمن يقايس بذنوبه عند الموت فيشتد عليه ليكون ذلك كفارة له . وقال [ أبو عبيد - ( 3 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 2 ) ] أن رجلا أتاه فقال عبد الله حين رآه : إن بهذا سفعة من الشيطان ، فقال له الرجل : لم أسمع ما قلت ، ثم قال له عبد الله : نشدتك بالله هل ترى أحدا خيرا منك ؟ قال : لا ، قال عبد الله : فلهذا قلت ما قلت ( 4 ) . قوله : سفعة من الشيطان أصل السفع الأخذ بالناصية ، قال الله تبارك [ و - ( 5 ) ] تعالى " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية ( 6 ) "
--> ( 1 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص والبيت في ديوانه ص 102 واللسان ( حرف ضجم ) ويروي ( على النفر ) بالفاء وفي الديوان : ( حاولها ) بدل ( عالجها ) . ( 2 ) من مص . ( 3 ) من ل ور ومص . ( 4 ) زاد في ل ور ومص : وهذا من حديث ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن الحارث بن عمرو الهذلي قال : كنا عند ابن مسعود فجاءه رجل فذكر ذلك - الحديث في الفائق 1 / 598 وقد سبق في 3 / 190 . ( 5 ) من ل ور ، وفي مص : عز وجل . ( 6 ) سورة 96 آية 15 و 16 .